زيارة أخرى ليوم الأربعين
الزيارة الاخرى:
هي ما يروى عن جابر وهي أنّه روى عن عطا قال: كنت مع جابر بن عبد الله الأنصاري يوم العشرين من صفر فلمّا وصلنا الغاضرية اغتسل في شريعتها ولبس قميصاً كان معه طاهراً ثمّ قال لي: أمعك شيء من الطيب يا عطا؟ قلت: سعد، فجعل منه على رأسه وسائر جسده ثمّ مشى حافياً حتّى وقف عند رأس الحسين (عليه السلام) وكبّر ثلاثاً ثمّ خرّ مغشياً عليه فلمّا أفاق سمعته يقول: السَّلامُ عَلَيكُم يا آل اللهِ... الخبر.
وهي بعينها ما ذكرناه من زيارة النصف من رجب لم يفترق عنها في شيءٍ سوى بضع كلمات ولعلّها من اختلاف النسخ كما احتمله الشيخ (رحمه الله) فمن أرادها فليقرأ زيارة النصف من رجب السالفة.
أقول: زيارة الحسين (عليه السلام) تزداد فضلاً في الأوقات الشريفة والليالي والأيّام المباركة ممّا لم يخصّ بالذكر لا سيّما فيما انتسب إليه من تلك الأوقات كيوم المباهلة ويوم نزول سورة هل أتى ويوم ميلاده الشريف وليالي الجمعة وغير ذلك من شريف الأزمان. ويستفاد من بعض الروايات أنّ الله تعالى ينظر إلى الحسين (عليه السلام) في كلّ ليلة من ليالي الجمعة بعين الكرامة فيبعث إلى زيارته كلّ نبيّ أو وصيّ نبيّ.
وروى ابن قولويه عن الصادق (عليه السلام) : «إنّ من زار قبر الحسين (عليه السلام) في كلّ جمعة غفر الله له ولم يخرج من الدنيا حسراً وكان في الجنّة مع الحسين (عليه السلام)». وفي حديث الأعمش أنّه قال له بعض جيرانه: رأيت في المنام رقعاً تتساقط من السماء فيها أمان لمن زار الحسين (عليه السلام) ليلة الجمعة.
وستأتي الإشارة إلى هذا في أعمال الكاظمية عند ذكر قصّة الحاج علي البغدادي.
وروي أنّ الصادق (عليه السلام) سئل عن زيارة الحسين (عليه السلام) هل لها وقت أفضل من غيره؟ قال: زوروه في كلّ زمان فإنّ زيارته خير مقرّ، من أكثر منها كثر نصيبه من الخير. ومن أقلّ منها قلّ نصيبه منه، واجتهدوا في زيارته في الأوقات الشريفة ففيها يضاعف أجر الصالحات وتنزل فيها الملائكة من السماء لزيارته (عليه السلام) » الخبر.
ولم نعثر على زيارة خاصّة له (عليه السلام) تخصّ هذه الأوقات المذكورة، نعم قد خرج من الناحية المقدّسة في اليوم الثالث من شعبان وهو يوم ميلاده (عليه السلام) دعاء ينبغي قراءته، وقد مضى في خلال أعمال شهر شعبان.
واعلم أيضاً أنّ لزيارته (عليه السلام) في غير كربلاء من البلاد البعيدة فضلاً كثيراً أيضاً ونحن نقتصر في ذلك على ذكر حديثين مرويّين في (الكافي) و(الفقيه) و(التهذيب).
الحديث الأوّل: روى ابن أبي عمير، عن هشام، عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا بعدت بأحدكم الشقّة ونأت به الدار فليعل أعلى منزله فيصلّي ركعتين وليومي بالسلام إلى قبورنا فإنّ ذلك يصير إلينا».
الحديث الثاني: عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قال لي الصادق (عليه السلام) : «يا سدير تزور قبر الحسين (عليه السلام) في كلّ يوم؟»
قلت: جعلت فداك لا. قال: «ما أجفاكم فتزوره في كلّ جمعة؟» قلت: لا. قال: «فتزوره في كلّ شهر؟» قلت: لا.
قال: «فتزوره في كلّ سنة؟» قلت: قد يكون ذلك. قال: «يا سدير ما أجفاكم بالحسين (عليه السلام) أما علمتم أنّ لله ألفين من الملائكة ـ وفي رواية (التهذيب) و(الفقيه) ـ ألف ألف ملك شعثاً غبراً يبكون ويزورون لايفترون؟ وما عليك يا سدير أن تزور قبر الحسين (عليه السلام) في كلّ جمعة خمس مرّات وفي كلّ يوم مرّة». قلت: جعلت فداك إنّ بيننا وبينه فراسخ كثيرة.
فقال: «تصعد فوق سطحك ثمّ تلتفت يمنة ويسرة ثمّ ترفع رأسك إلى السماء ثمّ تتحوّل نحو قبر الحسين (عليه السلام) ثمّ تقول: السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ. تكتب لك زورة، والزورة حجّة وعمرة». قال سدير: فربما فعلته في الشهر أكثر من عشرين مرّة.
وقد مضى في أوّل الزيارة المطلقة الاُولى ما يناسب المقام.
هي ما يروى عن جابر وهي أنّه روى عن عطا قال: كنت مع جابر بن عبد الله الأنصاري يوم العشرين من صفر فلمّا وصلنا الغاضرية اغتسل في شريعتها ولبس قميصاً كان معه طاهراً ثمّ قال لي: أمعك شيء من الطيب يا عطا؟ قلت: سعد، فجعل منه على رأسه وسائر جسده ثمّ مشى حافياً حتّى وقف عند رأس الحسين (عليه السلام) وكبّر ثلاثاً ثمّ خرّ مغشياً عليه فلمّا أفاق سمعته يقول: السَّلامُ عَلَيكُم يا آل اللهِ... الخبر.
وهي بعينها ما ذكرناه من زيارة النصف من رجب لم يفترق عنها في شيءٍ سوى بضع كلمات ولعلّها من اختلاف النسخ كما احتمله الشيخ (رحمه الله) فمن أرادها فليقرأ زيارة النصف من رجب السالفة.
أقول: زيارة الحسين (عليه السلام) تزداد فضلاً في الأوقات الشريفة والليالي والأيّام المباركة ممّا لم يخصّ بالذكر لا سيّما فيما انتسب إليه من تلك الأوقات كيوم المباهلة ويوم نزول سورة هل أتى ويوم ميلاده الشريف وليالي الجمعة وغير ذلك من شريف الأزمان. ويستفاد من بعض الروايات أنّ الله تعالى ينظر إلى الحسين (عليه السلام) في كلّ ليلة من ليالي الجمعة بعين الكرامة فيبعث إلى زيارته كلّ نبيّ أو وصيّ نبيّ.
وروى ابن قولويه عن الصادق (عليه السلام) : «إنّ من زار قبر الحسين (عليه السلام) في كلّ جمعة غفر الله له ولم يخرج من الدنيا حسراً وكان في الجنّة مع الحسين (عليه السلام)». وفي حديث الأعمش أنّه قال له بعض جيرانه: رأيت في المنام رقعاً تتساقط من السماء فيها أمان لمن زار الحسين (عليه السلام) ليلة الجمعة.
وستأتي الإشارة إلى هذا في أعمال الكاظمية عند ذكر قصّة الحاج علي البغدادي.
وروي أنّ الصادق (عليه السلام) سئل عن زيارة الحسين (عليه السلام) هل لها وقت أفضل من غيره؟ قال: زوروه في كلّ زمان فإنّ زيارته خير مقرّ، من أكثر منها كثر نصيبه من الخير. ومن أقلّ منها قلّ نصيبه منه، واجتهدوا في زيارته في الأوقات الشريفة ففيها يضاعف أجر الصالحات وتنزل فيها الملائكة من السماء لزيارته (عليه السلام) » الخبر.
ولم نعثر على زيارة خاصّة له (عليه السلام) تخصّ هذه الأوقات المذكورة، نعم قد خرج من الناحية المقدّسة في اليوم الثالث من شعبان وهو يوم ميلاده (عليه السلام) دعاء ينبغي قراءته، وقد مضى في خلال أعمال شهر شعبان.
واعلم أيضاً أنّ لزيارته (عليه السلام) في غير كربلاء من البلاد البعيدة فضلاً كثيراً أيضاً ونحن نقتصر في ذلك على ذكر حديثين مرويّين في (الكافي) و(الفقيه) و(التهذيب).
الحديث الأوّل: روى ابن أبي عمير، عن هشام، عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا بعدت بأحدكم الشقّة ونأت به الدار فليعل أعلى منزله فيصلّي ركعتين وليومي بالسلام إلى قبورنا فإنّ ذلك يصير إلينا».
الحديث الثاني: عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قال لي الصادق (عليه السلام) : «يا سدير تزور قبر الحسين (عليه السلام) في كلّ يوم؟»
قلت: جعلت فداك لا. قال: «ما أجفاكم فتزوره في كلّ جمعة؟» قلت: لا. قال: «فتزوره في كلّ شهر؟» قلت: لا.
قال: «فتزوره في كلّ سنة؟» قلت: قد يكون ذلك. قال: «يا سدير ما أجفاكم بالحسين (عليه السلام) أما علمتم أنّ لله ألفين من الملائكة ـ وفي رواية (التهذيب) و(الفقيه) ـ ألف ألف ملك شعثاً غبراً يبكون ويزورون لايفترون؟ وما عليك يا سدير أن تزور قبر الحسين (عليه السلام) في كلّ جمعة خمس مرّات وفي كلّ يوم مرّة». قلت: جعلت فداك إنّ بيننا وبينه فراسخ كثيرة.
فقال: «تصعد فوق سطحك ثمّ تلتفت يمنة ويسرة ثمّ ترفع رأسك إلى السماء ثمّ تتحوّل نحو قبر الحسين (عليه السلام) ثمّ تقول: السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ. تكتب لك زورة، والزورة حجّة وعمرة». قال سدير: فربما فعلته في الشهر أكثر من عشرين مرّة.
وقد مضى في أوّل الزيارة المطلقة الاُولى ما يناسب المقام.