Ziyara Mutlaqa Ula — العتبة العلوية
الزيارة المطلقة الأولى
[WHEN]
تُقرأ عند زيارة أمير المؤمنين عليه السلام في العتبة العلوية المقدسة، ويُتبع فيها ترتيب الدخول والوقوف والسلام كما ورد في النص.
إذا بلغت العتبة الأُولى فقل:
اللهُمَّ بِبابِكَ وَقَفْتُ، وَبِفِنَائِكَ نَزَلْتُ، وَبِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ، وِلِرَحْمَتِكَ تَعَرَّضْتُ، وَبِوَلِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ تَوَسَّلْتُ، فَاجْعَلها زِيارَةً مَقْبُولَةً، وَدُعاءً مُسْتَجاباً.
ثمّ قف على باب الصّحن وقل:
اللهُمَّ إِنَّ هذَا الْـحَرَمَ حَرَمُكَ، وَالْـمقامَ مَقامُكَ وَأَنَا أَدْخُلُ إِلَيْهِ أُناجِيْكَ بِما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنّي وَمِنْ سِرِّي وَنَجْوايَ، اَلْـحَمْدُ لله الْـحَنَّانِ الْـمَنَّانِ الْـمُتَطَوِّلِ الَّذي مِنْ تَطَوُّلِهِ سَهَّلَ لِـي زِيارَةَ مَوْلايَ بِإِحْسَانِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْني عَنْ زِيارَتِهِ مَمْنُوعاً، وَلا عَنْ وِلايَتِهِ مَدْفُوعاً، بَلْ تَطَوَّلَ وَمَنَحَ، اللهُمَّ كَما مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِ فَاجْعَلْني مِنْ شيعَتِهِ، وَأدْخِلْنيِ الْـجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.
ثمّ ادخل الصحن وقل:
الحَمدُ للهِ الَّذي أكرَمَني بِمَعرِفَتِهِ وَمَعرِفَةِ رَسُولِهِ وَمَن فَرَضَ عَلَيَّ طاعَتَهُ رَحمَةً مِنهُ لي وَتطَوُّلاً مِنهُ عَلَيَّ وَمَنَّ عَلَيَّ بِالإيمانِ، الحَمدُ للهِ الَّذي أدخَلَني حَرَمَ أخي رَسُولِهِ وَأرانِيهِ في عافِيَةٍ، الحَمدُ للهِ الَّذي جَعَلَني مِن زُوَّارِ قَبرِ وَصِيِّ رَسُولِهِ.
أشهَدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسُولُهُ جاءَ بِالحَقِّ مِن عِندِ اللهِ، وَأشهَدُ أنَّ عَلِيّاً عَبدُ اللهِ وَأخو رَسُولِ اللهِ، اللهُ أكبَرُ اللهُ أكبَرُ اللهُ أكبَرُ لا إلهَ إلاّ اللهُ وَاللهُ أكبَرُ، والحَمدُ للهِ عَلى هِدايَتِهِ وَتَوفِيقِهِ لِما دَعا إلَيهِ مِن سَبِيلِهِ، اللهُمَّ إنَّكَ أفضَلُ مَقصُودٍ وَأكرَمُ مأتِيٍّ وَقَد أتَيتُكَ مُتَقَرِّباً إلَيكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحمةِ وَبِأخِيهِ أمِيرِ المُؤمِنِينَ عَلي بنِ أبي طالِبٍ عَلَيهِما السَّلامُ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تُخَيِّب سَعيي وَانظُر إليَّ نَظرَةً رَحِيمَةً تَنعِشُني بِها وَاجعَلني عِندَكَ وَجِيهاً في الدُّنيا وَالآخِرةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ.
ثمّ امش حتّى تقف على باب الرّواق وقل:
السَّلامُ عَلى رَسُولِ الله أَمينِ الله عَلى وَحْيِهِ وَعَزائِمِ أَمْرِهِ، الْـخَاتِمِ لِـمَا سَبَقَ، وَالْفاتِحِ لِـمَا اسْتُقْبِلَ، وَالْـمُهَيْمِنِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلى صَاحِبِ السَّكينَةِ، السَّلامُ عَلَى الْـمدْفُونِ بِالْـمدينَةِ، السَّلامُ عَلَى الْـمنْصُورِ الْـمؤَيَّدِ، السَّلامُ عَلى أبِـي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكـاتُهُ.
ثمّ ادخل الرّواق وقدّم رجلك اليُمنى قبل اليُسرى وقِفْ على باب القُبّة وقُل:
أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، وَأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، جَاءَ بِالْـحَقِّ مِنْ عِنْدِهِ وَصَدَّقَ الْـمُرْسَلينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ الله، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ الله وَخِيَرَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ، السَّلامُ عَلى أَمِيرِ الْـمُؤْمِنينَ عَبْدِ الله وَأَخِي رَسُولِ الله، يَا مَوْلايَ يا أَميرَ الْـمُؤْمِنينَ، عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، جَاءَكَ مُسْتَجيراً بِذِمَّتِكَ، قاصِداً إلى حَرَمِكَ، مُتَوَجِّهاً إِلى مَقَامِكَ، مُتَوَسِّلاً إِلى الله تَعَالى بِكَ، أَأَدْخُلُ يا مَوْلايَ، أَأَدْخُلُ يا أَمِيرَ الْـمُؤْمِنينَ، أَأَدْخُلُ يا حُجَّةَ الله، أَأَدْخُلُ يا أَمِينَ الله أَأَدْخُلُ يا مَلائِكَةَ الله الْـمُقِيْمِيْنَ في هذَا الْـمَشْهَدِ، يَا مَوْلايَ أَتَأْذَنُ لِـي بِالدُّخُولِ أَفْضَلَ ما أَذِنْتَ لِأَحَدٍ مِنْ أَوْلِيائِكَ، فَإِنْ لَمْ أَكُنْ لَهُ أَهْلاً فَأَنْتَ أَهْلٌ لِذلِكَ.
ثمّ قبّل العتبة وقدّم رجلك اليمنى على اليُسرى وادخل وأنت تقول:
بِسْمِ الله وَبِالله وَفي سَبِيْلِ الله وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ، اللهُمَّ اغْفِرْ لي وَارْحَمْني وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ.
ثمّ امش حتّى تحاذي القبر واستقبله بوجهك وقف قبل وصولك إليه وقل:
السَّلَامُ مِنَ الله عَلى مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله أَمِينِ الله عَلى وَحْيهِ وَرِسالاتِهِ، وَعَزائِمِ أَمْرِهِ، وَمَعْدِنِ الْوَحْيِ وَالتَّنْزيلِ، الْـخَاتِمِ لِـمَا سَبَقَ، وَالْفَاتِحِ لِـمَا اسْتُقْبِلَ، وَالْـمُهَيْمِنِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ، الشَّاهِدِ عَلَى الْـخَلْقِ، السِّراجِ الْـمنيرِ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْـمظْلُومِينَ أفْضَلَ وَأَكْمَلَ وَأَرْفَعَ وَأَشْرَفَ مَا صَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَصْفِيَائِكَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى أَمِيرِ الْـمُؤْمِنينَ عَبْدِكَ وَخَيْرِ خَلْقِكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ، وَأَخِي رَسُولِكَ، وَوَصِيِّ حَبيبِكَ، الَّذِي انْتَجَبْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ، وَالدَّليلِ عَلى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسالاتِكَ، وَدَيَّانِ الدِّيْنِ بِعَدْلِكَ، وَفَصْلِ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى الأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ الْقَوَّامِيْنَ بِأَمْرِكَ مِنْ بَعْدِهِ، الْـمُطَهَّرِينَ الَّذينَ ارْتَضَيْتَهُمْ أَنْصاراً لِدِيْنِكَ، وَحَفَظَةً لِسِرِّكَ، وَشُهَداءَ عَلى خَلْقِكَ، وَأَعْلاماً لِعِبادِكَ، صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ أجْمَعينَ، السَّلامُ عَلى أَميِرِ الْـمُؤْمِنينَ عَلِيِّ بْنِ أَبي طالِبٍ وَصِيِّ رَسُولِ الله وَخَليفَتِهِ وَالْقائِمِ بِأَمْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ، سَيِّدِ الْوَصِيّينَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلى فاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَـمِيْنَ، السَّلامُ عَلَى الْـحَسَنِ وَالْـحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ أَهْلِ الْـجَنَّةِ مِنَ الْـخَلْقِ أَجْمَعِينَ، السَّلامُ عَلَى الأَئِمَّةِ الرَّاشِدِيْنَ، السَّلامُ عَلَى الأَنْبِياءِ وَالْـمرْسَلينَ، السَّلامُ عَلَى الأَئِمَّةَ الْـمسْتَوْدعينَ، السَّلامُ عَلى خَاصَّةِ الله مِنْ خَلْقِهِ، السَّلامُ عَلَى الْـمتَوَسِّمينَ، السَّلامُ عَلَى الْـمُؤْمِنينَ الَّذينَ قامُوا بِأَمْرِهِ وَوازَرُوا أَوْلِياءَ الله، وَخافُوا بِخَوْفِهِمْ، السَّلامُ عَلَى الْـملائِكَةِ الْـمقَرَّبينَ، السَّلامُ عَلَيْنا وَعَلى عِبادِ الله الصَّالِحينَ.
ثمّ ادْنُ من القبر واستقبله واجعلِ القبلة خلفك وقُل:
السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمير الْـمُؤْمِنينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ الله، السَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفْوَةَ الله، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِـيَّ الله، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ الله، السَّلامُ عَلَيْكَ يا إِمامَ الْـهُدى، السَّلامُ عَلَيْكَ يا عَلَمَ التُّقى، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَرُّ التَّقيُّ وَالنَّقيُّ الْوَفِـيُّ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبَا الْـحَسَنِ وَالْـحُسَيْنِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا عَمُودَ الدّينِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا سَيِّدَ الْوَصِيّينَ، وَأَمِيْنَ رَبِّ الْعَالَمينَ، وَدَيَّانَ يَوْمِ الدّينِ، وَخَيْرَ الْـمُؤْمِنينَ، وَسَيِّدَ الصِّدّيقينَ، وَالصَّفْوَةَ مِنْ سُلالَةِ النَّبِيّينَ، وَبَابَ حِكْمَةِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَخازِنَ وَحْيِهِ، وَعَيْبَةَ عِلْمِهِ، وَالنَّاصِحَ لأُمَّةِ نَبِيِّهِ، وَالتَّالي لِرَسُولِهِ، وَالْـمُوَاسِي لَهُ بِنَفْسِهِ، وَالنَّاطِقَ بِحُجَّتِهِ، وَالدَّاعِي إلى شَرِيْعَتِهِ، وَالْـماضِي عَلى سُنَّتِهِ، اللهُمَّ إِنّي أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْ رَسُولِكَ ما حُمِّلَ، وَرَعى مَا اسْتُحْفِظَ، وَحَفِظَ مَا اسْتُودِعَ، وَحَلَّلَ حَلالَكَ، وَحَرَّمَ حَرامَكَ، وَأَقامَ أَحْكَامَكَ، وَجَاهَدَ النَّاكِثينَ في سَبيلِكَ، وَالْقاسِطينَ في حُكْمِكَ، وَالْـمارِقينَ عَنْ أَمْرِكَ، صَابِراً مُحْتَسِباً لا تَأْخُذُهُ فِيْكَ لَوْمَةُ لائِمٍ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيائِكَ وَأَصْفِيائِكَ وَأَوْصِياءِ أَنْبِيائِكَ، اللهُمَّ هذا قَبْرُ وَلِيِّكَ الَّذي فَرَضْتَ طاعَتَهُ، وَجَعَلْتَ في أَعْناقِ عِبادِكَ مُبايَعَتَهُ، وَخَليفَتِكَ الَّذي بِهِ تَأخُذُ وَتُعْطي، وَبِهِ تُثيبُ وَتُعَاقِبُ، وَقَدْ قَصَدْتُهُ طَمَعاً لِـمَا أَعْدَدْتَهُ لأوْلِيائِكَ، فَبِعَظيِمِ قَدْرِهِ عِنْدَكَ، وَجَلِيْلِ خَطَرِهِ لَدَيْكَ، وَقُرْبِ مَنْزِلَتِهِ مِنْكَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَافْعَلْ بي ما أَنْتَ أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ الْكَرَمِ وَالْـجُودِ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ وَعَلى ضَجِيْعَيْكَ آدَمَ وَنُوحٍ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.
ثُمّ قبّل الضريح وقِف ممّا يلي الرّأس وقُل:
يا مَوْلايَ إِلَيْكَ وفُودِي، وَبِكَ أَتَوَسَّلُ إِلى رَبّي في بُلُوغِ مَقْصُودي، وَأَشْهَدُ أَنَّ الْـمُتَوَسِّلَ بِكَ غَيْرُ خَائِبٍ، وَالطَّالِبَ بِكَ عَنْ مَعْرِفَةٍ غَيْرُ مَرْدوُدٍ إلا بِقَضاءِ حَوائِجِهِ، فَكُنْ لي شَفِيْعَاً إلَى الله رَبِّكَ وَرَبّي في قَضَاءِ حَوائِجِي، وَتَيْسيرِ أُمُوري، وَكَشْفِ شِدَّتي، وَغُفْرانِ ذَنْبي، وَسَعَةِ رِزْقي، وَتَطْويلِ عُمْري، وَإِعْطاءِ سُؤْلي في آخِرَتي وَدُنْيايَ، اللهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَميرِ الْـمُؤْمِنينَ، اللهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ الْـحَسَنِ وَالْـحُسَيْنِ، اللهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ الأَئِمَّةِ وَعَذِّبْهُمْ عَذَابَاً أَلِيْماً لا تُعَذِّبُــهُ أَحَـدَاً مِـنَ الْعالَمينَ، عَـذَابَاً كَثـِيراً لا انْقِطاعَ لَهُ وَلا أَجَلَ وَلا أَمَدَ بِما شَاقُّوا وُلاةَ أَمْرِكَ، وَأَعِدَّ لَـهُمْ عَذَاباً لَمْ تُحِلَّهُ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، اللهُمَّ وَأَدْخِلْ عَلى قَتَلَةِ أَنْصارِ رَسُولِكَ، وَعَلى قَتَلَةِ أَمِيرِ الْـمُؤْمِنينَ، وَعَلى قَتَلَةِ الْـحَسَنِ وَالْـحُسَيْنِ، وَعَلى قَتَلَةِ أَنْصارِ الْـحَسَنِ وَالْـحُسَيْنِ، وَقَتَلَةِ مَنْ قُتِلَ في وِلايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ أَجْمَعينَ عَـذابــاً أَليـماً مُضاعَفاً في أسْفَلِ دَرَكٍ مِنَ الْـجَحيمِ، لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ فيهِ مُبْلِسُونَ مَلْعُونُونَ، ناكِسُوا رُؤُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ، قَدْ عايَنُوا النَّدامَةَ وَالْخِزْيَ الطَّويلَ لِقَتْلِهِمْ عِتْرَةَ أَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَتْباعَهُمْ مِنْ عِبادِكَ الصَّالِحينَ، اللهُمَّ الْعَنْهُمْ في مُسْتَسِرِّ السِّرِّ، وَظاهِرِ الْعَلانِيَةِ في أَرْضِكَ وَسَمائِكَ، اللهُمَّ اجْعَلْ لي قَدَمَ صِدْقٍ في أَوْلِيائِكَ، وَحَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ وَمُسْتَقَرَّهُمْ حَتّى تُلْحِقَني بِهِمْ، وَتَجْعَلَني لَـهُمْ تَبَعاً فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.
ثمّ قبّل الضّريح واستقبل قبر الإمام الحسين بن علي(عليه السلام) بوجهك واجعل القبلة بين كتفيك وقل:
السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبَا عَبْدِ الله، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ الله، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ أَمِيرِ الْـمُؤْمِنينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعَالَمينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبَا الأَئِمَّةِ الْهادينَ الْـمَهْدِيّينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا صَريعَ الدَّمْعَةِ السَّاكِبَةِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا صاحِبَ الْـمُصيبَةِ الرَّاتِبَةِ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى جَدِّكَ وَأَبِيْكَ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى أُمِّكَ وَأَخِيْكَ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِيَّتِكَ وَبَنِيْكَ، أَشْهَدُ لَقَدْ طَيَّبَ اللهُ بِكَ التُّرابَ، وَأَوْضَحَ بِكَ الْكِتابَ، وَجَعَلَكَ وَأَباكَ وَجَدَّكَ وَأَخاكَ وَبَنِيْكَ عِبْرَةً لأُولي الأَلْبابِ، يَا ابْنَ الْـميامينِ الأَطْيابِ، التَّالينَ الْكِتابَ، وَجَّهْتُ سَلامي إِلَيْكَ، صَلَواتُ الله وَسَلامُهُ عَلَيْكَ، وَجَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوي إِلَيْكَ، مَا خَابَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكَ وَلَجَأَ إِلَيْكَ.
ثمّ تحوّل إلى عند الرّجلين وقل:
السَّـلامُ عَلى أبـِي الأَئِمَّةِ، وَخَلِيْلِ النُّبُوَّةِ، وَالْـمَخْصُوصِ بِالأُخُوَّةِ، السَّلامُ عَلى يَعْسُوبِ الدِّينِ وَالإِيْمانِ، وَكَلِمَةِ الرَّحْمنِ، السَّلامُ عَلى ميزانِ الأَعْمالِ، وَمُقَلِّبِ الأَحْوَالِ، وَسَيْفِ ذِي الْـجَلالِ، وَسَاقِي السَّلْسَبيلِ الزُّلالِ، السَّلامُ عَلى صَالِحِ الْـمُؤْمِنينَ، وَوَارِثِ عِلْمِ النَّبِيّينَ، وَالْحاكِمِ يَوْمَ الدِّينِ، السَّلامُ عَلى شَجَرَةِ التَّقْوى، وَسامِعِ السِّرِ وَالنَّجْوى، السَّلامُ عَلى حُجَّةِ الله الْبالِغَةِ، وَنِعْمَتِهِ السَّابِغَةِ، وَنِقْمَتِهِ الدَّامِغَةِ، السَّلامُ عَلَى الصِّراطِ الْواضِحِ، وَالنَّجْمِ اللّائِحِ، وَالإِمَامِ النَّاصِحِ، وَالزِّنادِ الْقادِحِ، وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.
ثمّ قل:
اللهُمَّ صَلِّ عَلى أَميرِ الْـمُؤْمِنينَ عَلِيِّ ابْنِ أَبي طالِبِ أَخي نَبِيِّكَ وَوَلِيِّهِ وَناصِرِهِ وَوَصِيِّهِ وَوَزِيرِهِ، وَمُسْتَوْدَعِ عِلْمِهِ، وَمَوْضِعِ سِرِّهِ، وَبابِ حِكْمَتِهِ، وَالنَّاطِقِ بِحُجَّتِهِ، وَالدَّاعي إِلى شَريعَتِهِ، وَخَلِيفَتِهِ في أُمَّتِهِ، وَمُفَرِّجِ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ، قَاصِمِ الْكَفَرَةِ، وَمُرْغِمِ الْفَجَرَةِ الَّذي جَعَلْتَهُ مِنْ نَبِيِّكَ بِمَنْزِلَةِ هارُوْنَ مِنْ مُوسى، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ، وَالْعَنْ مَنْ نَصَبَ لَهُ مِنَ الأَوَّلِيْنَ وَالآخِرينَ، وَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَوْصِياءِ أَنْبِيائِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمينَ.
اللهُمَّ بِبابِكَ وَقَفْتُ، وَبِفِنَائِكَ نَزَلْتُ، وَبِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ، وِلِرَحْمَتِكَ تَعَرَّضْتُ، وَبِوَلِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ تَوَسَّلْتُ، فَاجْعَلها زِيارَةً مَقْبُولَةً، وَدُعاءً مُسْتَجاباً.
ثمّ قف على باب الصّحن وقل:
اللهُمَّ إِنَّ هذَا الْـحَرَمَ حَرَمُكَ، وَالْـمقامَ مَقامُكَ وَأَنَا أَدْخُلُ إِلَيْهِ أُناجِيْكَ بِما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنّي وَمِنْ سِرِّي وَنَجْوايَ، اَلْـحَمْدُ لله الْـحَنَّانِ الْـمَنَّانِ الْـمُتَطَوِّلِ الَّذي مِنْ تَطَوُّلِهِ سَهَّلَ لِـي زِيارَةَ مَوْلايَ بِإِحْسَانِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْني عَنْ زِيارَتِهِ مَمْنُوعاً، وَلا عَنْ وِلايَتِهِ مَدْفُوعاً، بَلْ تَطَوَّلَ وَمَنَحَ، اللهُمَّ كَما مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِ فَاجْعَلْني مِنْ شيعَتِهِ، وَأدْخِلْنيِ الْـجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.
ثمّ ادخل الصحن وقل:
الحَمدُ للهِ الَّذي أكرَمَني بِمَعرِفَتِهِ وَمَعرِفَةِ رَسُولِهِ وَمَن فَرَضَ عَلَيَّ طاعَتَهُ رَحمَةً مِنهُ لي وَتطَوُّلاً مِنهُ عَلَيَّ وَمَنَّ عَلَيَّ بِالإيمانِ، الحَمدُ للهِ الَّذي أدخَلَني حَرَمَ أخي رَسُولِهِ وَأرانِيهِ في عافِيَةٍ، الحَمدُ للهِ الَّذي جَعَلَني مِن زُوَّارِ قَبرِ وَصِيِّ رَسُولِهِ.
أشهَدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسُولُهُ جاءَ بِالحَقِّ مِن عِندِ اللهِ، وَأشهَدُ أنَّ عَلِيّاً عَبدُ اللهِ وَأخو رَسُولِ اللهِ، اللهُ أكبَرُ اللهُ أكبَرُ اللهُ أكبَرُ لا إلهَ إلاّ اللهُ وَاللهُ أكبَرُ، والحَمدُ للهِ عَلى هِدايَتِهِ وَتَوفِيقِهِ لِما دَعا إلَيهِ مِن سَبِيلِهِ، اللهُمَّ إنَّكَ أفضَلُ مَقصُودٍ وَأكرَمُ مأتِيٍّ وَقَد أتَيتُكَ مُتَقَرِّباً إلَيكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحمةِ وَبِأخِيهِ أمِيرِ المُؤمِنِينَ عَلي بنِ أبي طالِبٍ عَلَيهِما السَّلامُ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تُخَيِّب سَعيي وَانظُر إليَّ نَظرَةً رَحِيمَةً تَنعِشُني بِها وَاجعَلني عِندَكَ وَجِيهاً في الدُّنيا وَالآخِرةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ.
ثمّ امش حتّى تقف على باب الرّواق وقل:
السَّلامُ عَلى رَسُولِ الله أَمينِ الله عَلى وَحْيِهِ وَعَزائِمِ أَمْرِهِ، الْـخَاتِمِ لِـمَا سَبَقَ، وَالْفاتِحِ لِـمَا اسْتُقْبِلَ، وَالْـمُهَيْمِنِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلى صَاحِبِ السَّكينَةِ، السَّلامُ عَلَى الْـمدْفُونِ بِالْـمدينَةِ، السَّلامُ عَلَى الْـمنْصُورِ الْـمؤَيَّدِ، السَّلامُ عَلى أبِـي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكـاتُهُ.
ثمّ ادخل الرّواق وقدّم رجلك اليُمنى قبل اليُسرى وقِفْ على باب القُبّة وقُل:
أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، وَأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، جَاءَ بِالْـحَقِّ مِنْ عِنْدِهِ وَصَدَّقَ الْـمُرْسَلينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ الله، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ الله وَخِيَرَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ، السَّلامُ عَلى أَمِيرِ الْـمُؤْمِنينَ عَبْدِ الله وَأَخِي رَسُولِ الله، يَا مَوْلايَ يا أَميرَ الْـمُؤْمِنينَ، عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، جَاءَكَ مُسْتَجيراً بِذِمَّتِكَ، قاصِداً إلى حَرَمِكَ، مُتَوَجِّهاً إِلى مَقَامِكَ، مُتَوَسِّلاً إِلى الله تَعَالى بِكَ، أَأَدْخُلُ يا مَوْلايَ، أَأَدْخُلُ يا أَمِيرَ الْـمُؤْمِنينَ، أَأَدْخُلُ يا حُجَّةَ الله، أَأَدْخُلُ يا أَمِينَ الله أَأَدْخُلُ يا مَلائِكَةَ الله الْـمُقِيْمِيْنَ في هذَا الْـمَشْهَدِ، يَا مَوْلايَ أَتَأْذَنُ لِـي بِالدُّخُولِ أَفْضَلَ ما أَذِنْتَ لِأَحَدٍ مِنْ أَوْلِيائِكَ، فَإِنْ لَمْ أَكُنْ لَهُ أَهْلاً فَأَنْتَ أَهْلٌ لِذلِكَ.
ثمّ قبّل العتبة وقدّم رجلك اليمنى على اليُسرى وادخل وأنت تقول:
بِسْمِ الله وَبِالله وَفي سَبِيْلِ الله وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ، اللهُمَّ اغْفِرْ لي وَارْحَمْني وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ.
ثمّ امش حتّى تحاذي القبر واستقبله بوجهك وقف قبل وصولك إليه وقل:
السَّلَامُ مِنَ الله عَلى مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله أَمِينِ الله عَلى وَحْيهِ وَرِسالاتِهِ، وَعَزائِمِ أَمْرِهِ، وَمَعْدِنِ الْوَحْيِ وَالتَّنْزيلِ، الْـخَاتِمِ لِـمَا سَبَقَ، وَالْفَاتِحِ لِـمَا اسْتُقْبِلَ، وَالْـمُهَيْمِنِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ، الشَّاهِدِ عَلَى الْـخَلْقِ، السِّراجِ الْـمنيرِ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْـمظْلُومِينَ أفْضَلَ وَأَكْمَلَ وَأَرْفَعَ وَأَشْرَفَ مَا صَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَصْفِيَائِكَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى أَمِيرِ الْـمُؤْمِنينَ عَبْدِكَ وَخَيْرِ خَلْقِكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ، وَأَخِي رَسُولِكَ، وَوَصِيِّ حَبيبِكَ، الَّذِي انْتَجَبْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ، وَالدَّليلِ عَلى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسالاتِكَ، وَدَيَّانِ الدِّيْنِ بِعَدْلِكَ، وَفَصْلِ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى الأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ الْقَوَّامِيْنَ بِأَمْرِكَ مِنْ بَعْدِهِ، الْـمُطَهَّرِينَ الَّذينَ ارْتَضَيْتَهُمْ أَنْصاراً لِدِيْنِكَ، وَحَفَظَةً لِسِرِّكَ، وَشُهَداءَ عَلى خَلْقِكَ، وَأَعْلاماً لِعِبادِكَ، صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ أجْمَعينَ، السَّلامُ عَلى أَميِرِ الْـمُؤْمِنينَ عَلِيِّ بْنِ أَبي طالِبٍ وَصِيِّ رَسُولِ الله وَخَليفَتِهِ وَالْقائِمِ بِأَمْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ، سَيِّدِ الْوَصِيّينَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلى فاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَـمِيْنَ، السَّلامُ عَلَى الْـحَسَنِ وَالْـحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ أَهْلِ الْـجَنَّةِ مِنَ الْـخَلْقِ أَجْمَعِينَ، السَّلامُ عَلَى الأَئِمَّةِ الرَّاشِدِيْنَ، السَّلامُ عَلَى الأَنْبِياءِ وَالْـمرْسَلينَ، السَّلامُ عَلَى الأَئِمَّةَ الْـمسْتَوْدعينَ، السَّلامُ عَلى خَاصَّةِ الله مِنْ خَلْقِهِ، السَّلامُ عَلَى الْـمتَوَسِّمينَ، السَّلامُ عَلَى الْـمُؤْمِنينَ الَّذينَ قامُوا بِأَمْرِهِ وَوازَرُوا أَوْلِياءَ الله، وَخافُوا بِخَوْفِهِمْ، السَّلامُ عَلَى الْـملائِكَةِ الْـمقَرَّبينَ، السَّلامُ عَلَيْنا وَعَلى عِبادِ الله الصَّالِحينَ.
ثمّ ادْنُ من القبر واستقبله واجعلِ القبلة خلفك وقُل:
السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمير الْـمُؤْمِنينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ الله، السَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفْوَةَ الله، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِـيَّ الله، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ الله، السَّلامُ عَلَيْكَ يا إِمامَ الْـهُدى، السَّلامُ عَلَيْكَ يا عَلَمَ التُّقى، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَرُّ التَّقيُّ وَالنَّقيُّ الْوَفِـيُّ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبَا الْـحَسَنِ وَالْـحُسَيْنِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا عَمُودَ الدّينِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا سَيِّدَ الْوَصِيّينَ، وَأَمِيْنَ رَبِّ الْعَالَمينَ، وَدَيَّانَ يَوْمِ الدّينِ، وَخَيْرَ الْـمُؤْمِنينَ، وَسَيِّدَ الصِّدّيقينَ، وَالصَّفْوَةَ مِنْ سُلالَةِ النَّبِيّينَ، وَبَابَ حِكْمَةِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَخازِنَ وَحْيِهِ، وَعَيْبَةَ عِلْمِهِ، وَالنَّاصِحَ لأُمَّةِ نَبِيِّهِ، وَالتَّالي لِرَسُولِهِ، وَالْـمُوَاسِي لَهُ بِنَفْسِهِ، وَالنَّاطِقَ بِحُجَّتِهِ، وَالدَّاعِي إلى شَرِيْعَتِهِ، وَالْـماضِي عَلى سُنَّتِهِ، اللهُمَّ إِنّي أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْ رَسُولِكَ ما حُمِّلَ، وَرَعى مَا اسْتُحْفِظَ، وَحَفِظَ مَا اسْتُودِعَ، وَحَلَّلَ حَلالَكَ، وَحَرَّمَ حَرامَكَ، وَأَقامَ أَحْكَامَكَ، وَجَاهَدَ النَّاكِثينَ في سَبيلِكَ، وَالْقاسِطينَ في حُكْمِكَ، وَالْـمارِقينَ عَنْ أَمْرِكَ، صَابِراً مُحْتَسِباً لا تَأْخُذُهُ فِيْكَ لَوْمَةُ لائِمٍ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيائِكَ وَأَصْفِيائِكَ وَأَوْصِياءِ أَنْبِيائِكَ، اللهُمَّ هذا قَبْرُ وَلِيِّكَ الَّذي فَرَضْتَ طاعَتَهُ، وَجَعَلْتَ في أَعْناقِ عِبادِكَ مُبايَعَتَهُ، وَخَليفَتِكَ الَّذي بِهِ تَأخُذُ وَتُعْطي، وَبِهِ تُثيبُ وَتُعَاقِبُ، وَقَدْ قَصَدْتُهُ طَمَعاً لِـمَا أَعْدَدْتَهُ لأوْلِيائِكَ، فَبِعَظيِمِ قَدْرِهِ عِنْدَكَ، وَجَلِيْلِ خَطَرِهِ لَدَيْكَ، وَقُرْبِ مَنْزِلَتِهِ مِنْكَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَافْعَلْ بي ما أَنْتَ أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ الْكَرَمِ وَالْـجُودِ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ وَعَلى ضَجِيْعَيْكَ آدَمَ وَنُوحٍ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.
ثُمّ قبّل الضريح وقِف ممّا يلي الرّأس وقُل:
يا مَوْلايَ إِلَيْكَ وفُودِي، وَبِكَ أَتَوَسَّلُ إِلى رَبّي في بُلُوغِ مَقْصُودي، وَأَشْهَدُ أَنَّ الْـمُتَوَسِّلَ بِكَ غَيْرُ خَائِبٍ، وَالطَّالِبَ بِكَ عَنْ مَعْرِفَةٍ غَيْرُ مَرْدوُدٍ إلا بِقَضاءِ حَوائِجِهِ، فَكُنْ لي شَفِيْعَاً إلَى الله رَبِّكَ وَرَبّي في قَضَاءِ حَوائِجِي، وَتَيْسيرِ أُمُوري، وَكَشْفِ شِدَّتي، وَغُفْرانِ ذَنْبي، وَسَعَةِ رِزْقي، وَتَطْويلِ عُمْري، وَإِعْطاءِ سُؤْلي في آخِرَتي وَدُنْيايَ، اللهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَميرِ الْـمُؤْمِنينَ، اللهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ الْـحَسَنِ وَالْـحُسَيْنِ، اللهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ الأَئِمَّةِ وَعَذِّبْهُمْ عَذَابَاً أَلِيْماً لا تُعَذِّبُــهُ أَحَـدَاً مِـنَ الْعالَمينَ، عَـذَابَاً كَثـِيراً لا انْقِطاعَ لَهُ وَلا أَجَلَ وَلا أَمَدَ بِما شَاقُّوا وُلاةَ أَمْرِكَ، وَأَعِدَّ لَـهُمْ عَذَاباً لَمْ تُحِلَّهُ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، اللهُمَّ وَأَدْخِلْ عَلى قَتَلَةِ أَنْصارِ رَسُولِكَ، وَعَلى قَتَلَةِ أَمِيرِ الْـمُؤْمِنينَ، وَعَلى قَتَلَةِ الْـحَسَنِ وَالْـحُسَيْنِ، وَعَلى قَتَلَةِ أَنْصارِ الْـحَسَنِ وَالْـحُسَيْنِ، وَقَتَلَةِ مَنْ قُتِلَ في وِلايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ أَجْمَعينَ عَـذابــاً أَليـماً مُضاعَفاً في أسْفَلِ دَرَكٍ مِنَ الْـجَحيمِ، لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ فيهِ مُبْلِسُونَ مَلْعُونُونَ، ناكِسُوا رُؤُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ، قَدْ عايَنُوا النَّدامَةَ وَالْخِزْيَ الطَّويلَ لِقَتْلِهِمْ عِتْرَةَ أَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَتْباعَهُمْ مِنْ عِبادِكَ الصَّالِحينَ، اللهُمَّ الْعَنْهُمْ في مُسْتَسِرِّ السِّرِّ، وَظاهِرِ الْعَلانِيَةِ في أَرْضِكَ وَسَمائِكَ، اللهُمَّ اجْعَلْ لي قَدَمَ صِدْقٍ في أَوْلِيائِكَ، وَحَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ وَمُسْتَقَرَّهُمْ حَتّى تُلْحِقَني بِهِمْ، وَتَجْعَلَني لَـهُمْ تَبَعاً فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.
ثمّ قبّل الضّريح واستقبل قبر الإمام الحسين بن علي(عليه السلام) بوجهك واجعل القبلة بين كتفيك وقل:
السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبَا عَبْدِ الله، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ الله، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ أَمِيرِ الْـمُؤْمِنينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعَالَمينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبَا الأَئِمَّةِ الْهادينَ الْـمَهْدِيّينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا صَريعَ الدَّمْعَةِ السَّاكِبَةِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا صاحِبَ الْـمُصيبَةِ الرَّاتِبَةِ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى جَدِّكَ وَأَبِيْكَ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى أُمِّكَ وَأَخِيْكَ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِيَّتِكَ وَبَنِيْكَ، أَشْهَدُ لَقَدْ طَيَّبَ اللهُ بِكَ التُّرابَ، وَأَوْضَحَ بِكَ الْكِتابَ، وَجَعَلَكَ وَأَباكَ وَجَدَّكَ وَأَخاكَ وَبَنِيْكَ عِبْرَةً لأُولي الأَلْبابِ، يَا ابْنَ الْـميامينِ الأَطْيابِ، التَّالينَ الْكِتابَ، وَجَّهْتُ سَلامي إِلَيْكَ، صَلَواتُ الله وَسَلامُهُ عَلَيْكَ، وَجَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوي إِلَيْكَ، مَا خَابَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكَ وَلَجَأَ إِلَيْكَ.
ثمّ تحوّل إلى عند الرّجلين وقل:
السَّـلامُ عَلى أبـِي الأَئِمَّةِ، وَخَلِيْلِ النُّبُوَّةِ، وَالْـمَخْصُوصِ بِالأُخُوَّةِ، السَّلامُ عَلى يَعْسُوبِ الدِّينِ وَالإِيْمانِ، وَكَلِمَةِ الرَّحْمنِ، السَّلامُ عَلى ميزانِ الأَعْمالِ، وَمُقَلِّبِ الأَحْوَالِ، وَسَيْفِ ذِي الْـجَلالِ، وَسَاقِي السَّلْسَبيلِ الزُّلالِ، السَّلامُ عَلى صَالِحِ الْـمُؤْمِنينَ، وَوَارِثِ عِلْمِ النَّبِيّينَ، وَالْحاكِمِ يَوْمَ الدِّينِ، السَّلامُ عَلى شَجَرَةِ التَّقْوى، وَسامِعِ السِّرِ وَالنَّجْوى، السَّلامُ عَلى حُجَّةِ الله الْبالِغَةِ، وَنِعْمَتِهِ السَّابِغَةِ، وَنِقْمَتِهِ الدَّامِغَةِ، السَّلامُ عَلَى الصِّراطِ الْواضِحِ، وَالنَّجْمِ اللّائِحِ، وَالإِمَامِ النَّاصِحِ، وَالزِّنادِ الْقادِحِ، وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.
ثمّ قل:
اللهُمَّ صَلِّ عَلى أَميرِ الْـمُؤْمِنينَ عَلِيِّ ابْنِ أَبي طالِبِ أَخي نَبِيِّكَ وَوَلِيِّهِ وَناصِرِهِ وَوَصِيِّهِ وَوَزِيرِهِ، وَمُسْتَوْدَعِ عِلْمِهِ، وَمَوْضِعِ سِرِّهِ، وَبابِ حِكْمَتِهِ، وَالنَّاطِقِ بِحُجَّتِهِ، وَالدَّاعي إِلى شَريعَتِهِ، وَخَلِيفَتِهِ في أُمَّتِهِ، وَمُفَرِّجِ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ، قَاصِمِ الْكَفَرَةِ، وَمُرْغِمِ الْفَجَرَةِ الَّذي جَعَلْتَهُ مِنْ نَبِيِّكَ بِمَنْزِلَةِ هارُوْنَ مِنْ مُوسى، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ، وَالْعَنْ مَنْ نَصَبَ لَهُ مِنَ الأَوَّلِيْنَ وَالآخِرينَ، وَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَوْصِياءِ أَنْبِيائِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمينَ.
المصدر
مفاتيح الجنان، باب زيارة أمير المؤمنين عليه السلام، الزيارة المطلقة الأولى.
ملاحظات
هذا النص من الزيارات المطلقة لأمير المؤمنين عليه السلام، وفيه مراحل الدخول والاستئذان والسلام عند القبر الشريف وما يتبع ذلك من الدعاء والزيارة.