AWRAD Logo

06 Dua Al Wada — العتبة الحسينية

وداع الإمام الحسين (عليه السلام) عند الرحيل

[WHEN]
إذا أردت الرحيل فودع الإمام الحسين (عليه السلام)، والوداع هو أن تأتي القبر فتقف عليه كوقوفك في أول الزيارة وتستقبله بوجهك وتقول:

"السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِ اللهِ، أَنْتَ لِي جُنَّةٌ مِنَ العَذابِ، وَهذا أَوانُ انْصِرافِي، غَيْرَ راغِبٍ عَنْكَ، وَلا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ سِواكَ، وَلا مُؤْثِرٍ عَلَيْكَ غَيْرَكَ، وَلا زاهِدٍ فِي قُرْبِكَ، جُدْتُ بِنَفْسِي لِلْحَدَثانِ، وَتَرَكْتُ الأَهْلَ وَالأَوْطانَ، فَكُنْ لِي يَوْمَ حاجَتِي وَفَقْرِي، يَوْمَ لا يُغْنِي عَنِّي والِدِي وَلا وَلَدِي، وَلا حَمِيمِي وَلا قَرِيبِي.

أَسْأَلُ اللهَ الَّذِي قَدَّرَ وَخَلَقَ أَنْ يُنَفِّسَ بِكُمْ كَرْبِي، وَأَسْأَلُ اللهَ الَّذِي قَدَّرَ عَلَيَّ فِراقَ مَكانِكَ أَنْ لا يَجْعَلَهُ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي وَمِنْ رُجُوعِي، وَأَسْأَلُ اللهَ الَّذِي أَبْكَى عَلَيْكَ عَيْنِي أَنْ يَجْعَلَهُ سَنَدًا لِي، وَأَسْأَلُ اللهَ الَّذِي نَقَلَنِي إِلَيْكَ مِنْ رَحْلِي وَأَهْلِي أَنْ يَجْعَلَهُ ذُخْرًا لِي، وَأَسْأَلُ اللهَ الَّذِي أَرانِي مَكانَكَ وَهَدانِي لِلتَّسْلِيمِ عَلَيْكَ وَلِزِيارَتِي إِيَّاكَ أَنْ يُورِدَنِي حَوْضَكُمْ وَيَرْزُقَنِي مُرافَقَتَكُمْ فِي الجِنانِ مَعَ آبائِكَ الصَّالِحِينَ.

السَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفْوَةَ اللهِ، السَّلامُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَبِيبِ اللهِ وَصَفْوَتِهِ، وَأَمِينِهِ وَرَسُولِهِ، سَيِّدِ المُرْسَلِينَ، السَّلامُ عَلى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ العالَمِينَ وَقائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلِينَ، السَّلامُ عَلى الأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ، السَّلامُ عَلى مَنْ فِي الحائِرِ مِنْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.

السَّلامُ عَلى مَلائِكَةِ اللهِ الباقِينَ المُقِيمِينَ المُسَبِّحِينَ، الَّذِينَ هُمْ بِأَمْرِ رَبِّهِمْ قائِمُونَ، السَّلامُ عَلَيْنا وَعَلى عِبادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ".

ثم أشر إلى القبر بمسبحتك اليمنى، وقل:

"سَلامُ اللهِ وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبِينَ، وَأَنْبِيائِهِ المُرْسَلِينَ، وَعِبادِهِ الصَّالِحِينَ، يا ابْنَ رَسُولِ اللهِ عَلَيْكَ وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ، وَعَلى ذُرِّيَّتِكَ وَمَنْ حَضَرَ مِنْ أَوْلِيائِكَ، أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ وَأَسْتَرْعِيكَ، وَأَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، آمَنَّا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَبِما جاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، اللَّهُمَّ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ".

ثم ارفع يديك إلى السماء، وقل:

"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَتِي ابْنَ رَسُولِكَ، وَارْزُقْنِي زِيارَتَهُ أَبَدًا ما أَبْقَيْتَنِي، اللَّهُمَّ وَانْفَعْنِي بِحُبِّهِمْ يا رَبَّ العالَمِينَ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَتِي إِيَّاهُ، فَإِنْ جَعَلْتَهُ يا رَبِّ فَاحْشُرْنِي مَعَهُ، وَمَعَ آبائِهِ وَأَوْلِيائِهِ، وَإِنْ أَبْقَيْتَنِي يا رَبِّ فَارْزُقْنِي العَوْدَ إِلَيْهِ، ثُمَّ العَوْدَ إِلَيْهِ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيائِكَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلا تَشْغَلْنِي عَنْ ذِكْرِكَ بِإِكْثارٍ مِنَ الدُّنْيا، تُلْهِينِي عَجائِبُ بَهْجَتِها، وَتَفْتِنِّي زَهَراتُ زِينَتِها، وَلا بِإِقْلالٍ يَضُرُّ بِعَمَلِي كَدُّهُ، وَيَمْلَأُ صَدْرِي هَمُّهُ، وَأَعْطِنِي مِنْ ذلِكَ غِنًى عَنْ شِرارِ خَلْقِكَ، وَبَلاغًا أَنالُ بِهِ رِضاكَ، يا رَحْمانُ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا مَلائِكَةَ اللهِ وَزُوَّارَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلامُ)".

ثم ضع خدك الأيمن على القبر مرة والأيسر مرة وألح في الدعاء والمسألة.

ثم حول وجهك إلى قبور الشهداء فودعهم، وقل:

"السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَتِي إِيَّاهُمْ، وَأَشْرِكْنِي مَعَهُمْ فِي صالِحِ ما أَعْطَيْتَهُمْ عَلى نُصْرَتِهِمُ ابْنَ نَبِيِّكَ وَحُجَّتَكَ عَلى خَلْقِكَ وَجِهادِهِمْ مَعَهُ.

اللَّهُمَّ اجْمَعْنا وَإِيَّاهُمْ فِي جَنَّتِكَ مَعَ الشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا، أَسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ وَأَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي العَوْدَ إِلَيْهِمْ وَاحْشُرْنِي مَعَهُمْ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ".

ثم اخرج ولا تول وجهك عن القبر حتى يغيب عن معاينتك، وقف قبل الباب متوجها إلى القبلة، وقل:

"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَبِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَبِالشَّأْنِ الَّذِي جَعَلْتَ لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَتَقَبَّلَ عَمَلِي، وَتَشْكُرَ سَعْيِي، وَتُعَرِّفَنِي الإِجابَةَ فِي جَمِيعِ دُعائِي، وَلا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي بِهِ، وَارْدُدْنِي إِلَيْهِ بِبِرٍّ وَتَقْوى، وَعَرِّفْنِي بَرَكَةَ زِيارَتِهِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيا، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ الواسِعِ الفاضِلِ المُفَضَّلِ الطَّيِّبِ، وَارْزُقْنِي رِزْقًا واسِعًا حَلالًا، كَثِيرًا عاجِلًا، صَبًّا صَبًّا، مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَلا مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، وَاجْعَلْهُ واسِعًا مِنْ فَضْلِكَ، وَكَثِيرًا مِنْ عَطِيَّتِكَ.

فَإِنَّكَ قُلْتَ: وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَمِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ، وَمِنْ يَدِكَ المَلْأى أَسْأَلُ، فَلا تَرُدَّنِي خائِبًا، فَإِنِّي ضَعِيفٌ فَضاعِفْ لِي، وَعافِنِي إِلى مُنْتَهى أَجَلِي، وَاجْعَلْ لِي فِي كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَها عَلى عِبادِكَ أَوْفَرَ النَّصِيبِ.

وَاجْعَلْنِي خَيْرًا مِمَّا أَنا عَلَيْهِ، وَاجْعَلْ ما أَصِيرُ إِلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا يَنْقَطِعُ عَنِّي، وَاجْعَلْ سَرِيرَتِي خَيْرًا مِنْ عَلانِيَتِي، وَأَعِذْنِي مِنْ أَنْ يَرى النَّاسُ فِيَّ خَيْرًا وَلا خَيْرَ فِيَّ، وَارْزُقْنِي مِنَ التِّجارَةِ أَوْسَعَها رِزْقًا.

وَأَتِنِي يا سَيِّدِي وَعِيالِي بِرِزْقٍ واسِعٍ تُغْنِينا بِهِ عَنْ دُناةِ خَلْقِكَ، وَلا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنَ العِبادِ فِيهِ مِنَّا، وَاجْعَلْنِي مِمَّنِ اسْتَجابَ لَكَ، وَآمَنَ بِوَعْدِكَ، وَاتَّبَعَ أَمْرَكَ، وَلا تَجْعَلْنِي أَخْيَبَ وَفْدِكَ وَزُوَّارِ ابْنِ نَبِيِّكَ، وَأَعِذْنِي مِنَ الفَقْرِ وَمَواقِفِ الخِزْيِ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، وَاقْلِبْنِي مُفْلِحًا مُنْجِحًا مُسْتَجابًا لِي بِأَفْضَلِ ما يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِ أَوْلِيائِكَ، وَلا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَتِهِمْ، وَإِنْ لَمْ تَكُنِ اسْتَجَبْتَ لِي وَاغْفِرْ لِي وَارْضَ عَنِّي، قَبْلَ أَنْ تَنْأى عَنْ ابْنِ نَبِيِّكَ دارِي.

فَهذا أَوانُ انْصِرافِي إِنْ كُنْتَ أَذِنْتَ لِي، غَيْرَ راغِبٍ عَنْكَ وَلا عَنْ أَوْلِيائِكَ، وَلا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلا بِهِمْ.

اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمالِي حَتَّى تُبَلِّغَنِي أَهْلِي، فَإِذا بَلَّغْتَنِي فَلا تَبْرَأْ مِنِّي، وَأَلْبِسْنِي وَإِيَّاهُمْ دِرْعَكَ الحَصِينَةَ، وَاكْفِنِي مَؤُونَةَ جَمِيعِ خَلْقِكَ، وَامْنَعْنِي مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ بِسُوءٍ، فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذلِكَ وَالقادِرُ عَلَيْهِ، وَأَعْطِنِي جَمِيعَ ما سَأَلْتُكَ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِهِ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ".

ثم انصرف وأنت تحمد الله تعالى وتسبحه وتهلله وتكبره إن شاء الله تعالى.

المصدر

المزار الكبير، محمد بن جعفر المشهدي، ص 392 - 396